ابن شداد

360

الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة

الياقوت الأحمر ، وكان وزنه سبعة مثاقيل « 1 » ومصحفا بخطّ أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام ، وقال له : قد حملت لك الدّنيا والآخرة . فأجازه بعشرة آلاف دينار ( وفي سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة بنى جامع المحدثة والمصلّى من ماله ، وغرم عليه جملة / كثيرة ، ووقف عليه الوقوف ) « 2 » . وفي سنة ثمان وعشرين « 3 » وأربعمائة توفّي الوزير

--> ( 1 ) الأصل : الخيل الياقوت ، وذكر الدكتور عبد الرحمن زكي في كتابه : « الأحجار الكريمة في الفن والتاريخ : 81 » : « وكان وزن فص الخاتم الذي يسمى » « الحبل » مثقالين ، قوم بمائة ألف دينار واشتراها أبو جعفر المنصور بأربعين ألف دينار . وأرى أن إيراد المؤلف لوزن جبل الياقوت هو دليل على أن هذه الجوهرة قطعة واحدة فريدة نادرة ، قليلة النظير . وليس المقصود حبلا ، لان وزن الحبل قابل لأن يزاد فيه تمشيا مع الرغبة بمقدار وزنه . وجاء في « النجوم الزاهرة : 5 / 335 » : « وكان في القصر من الجواهر النفيسة ما لم يكن عند خليفة ولا ملك ، مما كان قد جمع في طول السنين ، فمنه : القضيب الزمرد وطوله قبضة ونصف ، والجبل الياقوت الأحمر ، والدرة اليتيمة مثل بيض الحمام ، والياقوتة الحمراء وتسمى الحافر وزنها أربعة عشر مثقالا . ويقول محقق نص النجوم الزاهرة » « وما أثبتناه عن « تاريخ الإسلام » للذهبي وابن الأثير ، ومرآة الزمان » . ( 2 ) ما بين القوسين في « تاريخ الفارقي : 138 » . ( 3 ) في « وفيات الأعيان : 2 / 176 » : « توفي في ثالث عشر شهر رمضان سنة ثماني عشرة وأربعمائة ، وقيل : ثمان وعشرين ، والأول أصح ، وكانت وفاته بميافارقين ، وحمل إلى الكوفة بوصية منه » .